محمد بن يزيد القزويني

472

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

( 105 ) ( 105 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ « 594 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ،

--> ( 594 ) - إسناده ضعيف ، فإن عبد اللّه بن سلمة وإن قال الحافظ ابن حجر في التقريب : « صدوق تغير حفظه » فهو في هذا الحديث ضعيف ، إذ صرّح شعبة راوي الحديث عن عمرو بن مرة عنه بقوله : « روى عبد اللّه بن سلمة هذا الحديث بعد ما كبر » ( الكامل لابن عدي 2 / الورقة 126 ، وتهذيب الكمال 15 / 53 ) . وقد قال البخاري : لا يتابع في حديثه ، وضعفه أبو حاتم الرازيّ والدارقطني وغيرهما . وذكر الشافعي هذا الحديث وقال : لم يكن أهل الحديث يثبتونه ، قال البيهقيّ : وإنّما توقف الشافعي في هذا الحديث لأن مداره على عبد اللّه بن سلمة الكوفيّ ، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة ، وإنّما روى هذا الحديث بعد ما كبر ، قاله شعبة . وذكر الخطابي أن الإمام أحمد كان يوهن حديث علي هذا ويضعف أمر عبد اللّه بن سلمة . ومع أن بعض العلماء ، مثل الترمذي والحاكم وابن السكن والبغوي قد صححوا هذا الحديث ، لكن تضعيفه أولى لما ذكرنا من العلة القادحة فيه ، وقال ابن حجر في الفتح ( 1 / 348 ) بحسنه . وقد تعقب الحافظ النووي تصحيح الترمذي لهذا الحديث فقال في المجموع ( 2 / 159 ) : « وقال غيره من الحفاظ المحققين : هو حديث ضعيف » . وقد استدلّ العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط على قوة الحديث بأن عبد اللّه بن سلمة قد توبع في معنى حديثه هذا عن علي عند أحمد ( 1 / 110 ) عن عائذ بن حبيب ، عن عامر بن السمط ، عن أبي الغريف . قال : أتي علي رضي اللّه عنه بوضوء فمضمض . . . ثم قال : هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توضأ ، ثمّ قرأ شيئا من القرآن ، ثمّ قال : « هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا ، ولا آية » . ( انظر التعليق على ابن حبان ) . -